Wednesday, 9 March 2011

دراما إذاعية

هذه محاولة لكتابة سيناريو درامة إذاعية هزلية بالعامٌية التونسية. قمت بكتابة هذا المقتطف في نهاية شهر نوفمبر ٢٠١٠ ولم أكن أعتزم نشره قبل الإنتهاء من كتابة بقية الحلقة على الأقل... لكن لم أعد أرى جدوى ذلك.
أتمنى أن تلقى هذه اللمحة من الدرامة الإذاعية إعجابكم وأرحب طبعا بتعاليقكم وآرائكم. 

(صوت شخير متقطع و مذياع خافت يعزف أغنية شارل أزنافور لابوهام)
(تسمع طرقات خفيفة على باب المكتب)

منوبية  : سي حميد ؟ سي حميد ؟
(سي حميد يستيقظ فازع)
سي حميد :  آه ؟ اشفما ؟ شنوة ؟
        :  آه، منوبية ؟ هيا السلام.
منوبية  :  عسلامة سي حميد
سي حميد :  سافا ؟
منوبية  :  لاباس الحمد لله.
(منوبية تغلق المذياع)
منوبية  :  خذاتك عينك سي حميد ؟
(سي حميد يتمتم)
منوبية  :  عندنا بزايد جوابات اليوم سي حميد
سي حميد :  بطبيعة الحال، أكهو عاد، الشهر ميزال كي دخل. هات تراه، أعطيني نشوف.
منوبية  :  تفضل
(سي حميد يفتح الضرف الأول)
سي حميد :  إنذار تأخير في دفع الكراء ... لاباس
        :  والإنذار الأخير متاع الضوء، سي با بوسيبل .. باش يقصو الضوء آخر الجمعة كان منخلصوش
منوبية  :  آي هو الحق، وخرنا علاهم سي حميد
سي حميد :  آش باش نعملو بربي ؟ قلي آش ميزال في البيرو ما بعناهش خاطي الطواول و الكراسي الزوز ؟ والقسم ربي يجيبو.
منوبية  :  سي حميد حتى أنا عندي ما نقولك وحاشمة منك الحق ؟
سي حميد :  شفما ؟
(تطأطأ منوبية رأسها و تقول في خجل)
منوبية  :  والله كيما تعرف عندي تو شهريتين ريتار، وكثر عليا مصروف ليتود متاع الصغار والركوب كيما تعرف و كان موش خدمة الصباح في الإدارة والطريزة،
           ما نعرفش آش كنت نعمل.
(سي حميد و قد نفذ صبره)
سي حميد :  نعرف منوبية، والله نعرف. أما جاب ربي كل شيئ على عينيك. انت صبرت صبرت، انشاء الله تتفرهد الأمور وكل شيء يتريقل
(منوبية في يأس)
منوبية  :  انشاء الله سي حميد انشاء الله ..
           هيا مالا خليني نمشي نحط القضية متاعي في بيرويا.
(تهم منوبية بالخروج)
سي حميد :  منوبية، العشية يجي الوليد الستاجيار أنفورمتيك، ولد سي عبد العزيز
           لحبذا نعطيوه فكرة باهية عالشريكة.
منوبية  :  حاظر سي حميد
سي حميد :  نحب نقول، كانك بش تحط تقشر الجلبانة والا الفول والا الي هو، عالأقل ولي خبي الطنجرة تحت البيرو ماتخليهاش فوقو
           وحبر ما يوصل الوليد عديهولي البيرويا
منوبية  :  الله يبارك سي حميد
(تخرج منوبية وتغلق الباب)

(منوبية تغني بصوت خافت وهي تقشر الجلبانة)
منوبية  :  عشيري الأول، والله ما ننساه، عشيري الأول والله والله ماننساه
(صوت طرقات على باب المكتب و دخول رجل
منوبية تلقي بكيسها من الجلبانة تحت المكتب و تستقيم على كرسييها)
الرجل   :  مساء الخير مادام
منوبية  :  عسلامة، تفضل
الرجل   :  بربي أختي هذا بيرو سي حميد متاع البيبليسيتي ؟
منوبية  :  آيه، هاذي شركة قرطاج للعلاقات العامة
الرجل   :  آيه، متاع البيبليسيتي معناها ؟
منوبية  :  آيه، تفضل.
الرجل   :  بربي سي حميد موجود ؟
منوبية  :  آيه، شكون نقلو ؟
الرجل   :  قلو مختار من جريدة *الموقوف*
منوبية  :  هيا لحظة برك

(تذهب منوبية مسرعتا نحو مكتب سي حميد تدق الباب و تدخل منشرحة)
سي حميد :  آه منوبية ؟ وصل الستاجيار ؟
منوبية  :  لا سي حميد، كليون !! كليون يا سي حميد !
سي حميد :  كليون ؟ متأكدت منوبية، ماهوش السيد متاع حانوت القرافور اللي حل جديد في البالاص جاي يعدي في وقيت كالعادة ؟
منوبية  :  متأكدت سي حميد، قلي اسمو سي مختار من جريدة *الملقوف*
سي حميد :  *الملقوف* ؟ مالا فاش تستنا دخلو
منوبية  :  تادسويت سي حميد
سي حميد :  والا استنا لحظة، خليني نحطلو الكرسي متاعي باش ينجم يقعد
(صوت حمل الكرسي)
منوبية  :  وانتي سي حميد على شنوة باش تقعد
سي حميد :  شعليك فيا هاني قلبت البوبالة ما ينجمش يراني من ورى البيرو، هيا دخلو
منوبية  :  حاضر سي حميد
(تخرج منوبية و تعود بسرعة صحبة الحريف)
سي حميد :  مرحبا، مرحبا، تفضل سي مختار، تفضل
الراجل  :  يزيد فضلك سي حميد
سي حميد :  تشرب حاجة سي مختار
الراجل  :  كابوسان تعمل مزية
سي حميد :  منوبية، تجيب لسي مختار كابوسان مالقهوة؟
منوبية  :  تادسويت سي حميد
(تخرج منوبية و تغلق الباب)
سي حميد :  سامحني سي مختار، قتلي تخدم في آنا جريدة ؟
مختار   :  جريدة *الموقوف*
سي حميد :  مالا سيادتك صحافي ؟
مختار   :  لا حاشاني، آنا الشاوش متاع الجريدة
(تنقلب انطباعات سي حميد إلى الخيبة)
سي حميد :  الشاوش ؟ ...
مختار   :  أيه سي حميد. ماهو الصحافيين الكل و المدير في اضراب جوع و معتصمين في مقر الجريدة عندهم توا 15 يوم.
           ما قعدت كان آني باش نتكلم باسم الجريدة
سي حميد :  اضرابات ؟ فاش قام الاضرابات اللطف ؟
مختار   :  الحق ضروف الجريدة تاعبة شوية، وسيدي المدير كان معمل باش يجيك يكلمك شخصيا باش تعوننا شركتكم في أنا نعاودو ناقفو على ساقينا و نظهروا بوجه جديد
سي حميد :  مانكذبش عليك مختار، ما سمعتش بيها الجريدة متاعكم من قبل، عندها برشة ماللي تأسست ؟
مختار   :  الجريدة موجودة من ياحسرى، أما كيما جرايد المعارضة الكل، مهيش معروفة.
(سي حميد في دهشة و استنكار)
سي حميد :  آه، معارضة ؟ تحب تباصيني !!
مختار   :  لا، حاشى و كلى سي مختار لا تباصيني و لا نباصيك، كل شيء قانوني %100
(أحدهم يطرق الباب)
سي حميد :  أدخل
(يفتح باب المكتب)
شاب     :  سي حميد ؟
سي حميد :  تفضل ولدي
الشاب   :  عسلامة سي حميد، آني حسام الستاجيار في الأنفورمتيك
سي حميد :  آه ولد سي عبد العزيز، كنا مستنينك، مرحبا بيك ولدي. هيا استناني البرُة لحظة ونكون معاك
حسام    :  داكوردو
(يخرج الشاب و يغلق باب المكتب)
سي حميد :  مختار، لحظة و نرجعلك
(يخرج سي حميد)
سي حميد :  أسمع ولدي، جابك ربي. ميزلت كي بعثت منوبية السكريتيرة اللوظا للقهوة باش تجيبلنا قهوة، تنجمشي عيش ولدي تخلط عليها و تقلها ما تاخو شيء و كان ديجا كمندات، قلها تخبي القهوة في المقصورة حتي يخرج الشاوش من عندي ... معارضة و بش نزيد نكردي على خاترو كابوسان هاكا اللي ميزال
(حسام في احباط)
حسام    :  امممم، حاضر سي حميد
(يذهب حسام و يعود سي حميد إلى مكتبه)
سي حميد :  سامحني مختار كنت نشوف في الوليد الستاجيار
مختار   :  ماثما حتى مشكلة
سي حميد :  ايه قتلي تحبوا تراجعوا محتوى الجريدة وتعطيوها منظر و منهج جديد
مختار   :  كان كتب
سي حميد :  باهي، جبتليش معاك نسخة مالجريدة وكراس شروط والا حاجة؟
مختار   :  بالطبيعة سيدي،
(يخرج مختار ملفا من حقيبة)
مختار   :  هذايا الدوسي الي قلي المدير باش نعطيه لسيادتك، فيه كل شيء كان كتب
سي حميد :  داكوردو، امالا رونديفو بعد أسبوع انشاء الله تكون عندنا مجموعة من النصائح و الأفكار نقدموهالكم
مختار   :  بارك الله فيك سي حميد، انشاء الله الجمعة الجاية يجيك المدير بيدو. في العادة مايطولو على 20 يوم مالقرافات ويبطلوا
سي حميد :  واضح. سلملي على عرفك
مختار   :  يبلغ سيدي
(يقف سي حميد من كرسييه بينما يتردد الشاوش مختار)
سي حميد :  حاجة اخرى ؟
مختار   :  والله حاشم منك سي حميد أما ظاهر عليك ناس ملاح ...
سي حميد :  تفضل مختار، شفما ؟
مختار   :  سي مختار، تعمل علي مزية بربي، تكمليش 400 فرنك على حق الكار ...
(سي حميد في حرج)
سي حميد :   لا حول ولا قوة إلا بالله، تقضل، يجعلو صدقة
(يعطي سي حميد النقود للشاوش مختار)
مختار   :  بارك الله فيك سي حميد، ربي يفضلك و يباركلك ... حاجة اخرى سي حميد
سي حميد :  انشاء الله خير زادة ؟ اشنوة ؟
مختار   :  و الله انسيت باكو الدخان متاعي في البيرو، نلقاشي عندك سيقارو بربي ؟
سي حميد :  اتفضل خويا
(مختار في خيبة أمل واضحة)
مختار   :  كريستال ليجير ؟ .. بارك الله فيك سي حميد.
(سي حميد في ضيق) 
سي حميد :  هيا عيش خويا، سلملي برشة على عرفك, قلو أتو نبعثولو الفاتورة للبيرو
مختار   :  يبلغ سيدي، بارك الله فيك. بسلامة سي حميد
سي حميد :  بالسلامة
(يغادر الشاوش المكتب)
سي حميد :  لا حول ولا قوة الا بالله كان التمقيص يا لطيف
(يفتح سي حميد الملف ويتصفح بعض الأوراق)
سي حميد :  خلي نشوفو شنوة خنارهم هاذم زادة
(يطرق الباب من جديد في هدوء)
سي حميد :  أنشاء الله خير .. اتفضل ؟
(يفتح الباب ويدخل رجل آخر)
سي حميد :  عسلامة، تفضل موسيو.
(يجيبه السيد في صوت خافت و مهذب)
الرجل   :  عسلامة سي حميد، ن. ع.، خلية أمن الدولة
(يرتجف سي حميد)
سي حميد :  يييا يا مرحبا يا مرحبا، تفضل سي .. ن. ع. ؟
ن. ع.   :  يزيد فضلك، من غير ما نطول عليك سي حميد، جيتك في مشروع عمل.
سي حميد :  مرحبا، أحنا ديمة في خدمة الدولة.
ن. ع.   :  بارك الله فيك. أما المشروع هذا ما نجموش نحكيو فيه في البيرو عندك سي حميد. ماضبينا كان نعملو رونديفو، قول مع الأربعة في البيلفيدير ؟
سي حميد :  انشاء الله خير ! في البلفيدير ؟
ن. ع.   :  ما ثما كان الخير.
سي حميد :  داكور، الأربعة في البلفيدير بحول الله.
ن. ع.   :  هيا لازمني نمشي، بالسلامة.
سي حميد :  بالسلامة.
(يخرج ن. ع.)
سي حميد :  لا حول ولا قوة إلا بالله، عرفتها هاذي حكاية المعارضة ريحتها قارصة .. لا حول ولا قوة إلا بالله.
سي حميد :  قداش الوقت توا ؟ الثلاثة ؟ هيا كان باش نخلط عليه مع الأربعة لازمني نخرج من تو.
(يقف سي حميد يأخذ معطفه و يغادر المكتب)
منوبية  :  سي حميد؟ عندك وين ماشي ؟
سي حميد :  ايه، عندي رنديفو متاع خدمة أتو ما نوخرش عليكم
منوبية  :  هاو حسام الستاجيار معايا.
سي حميد :  حسام ولدي، هاك مع مدام منوبية، أتو تحكيلك علي الشريكة و شنوة نعملو، أقعد معاها حتى نرجع عيش ولدي.
حسام    :  داكوردو سي حميد
(يغادر سي حميد)

(صوت المارة والحيوانات)
سي حميد :  توا الأربعة وربع ... وينو سي ن.ع. هذا ؟
ن.ع.    :  سامحني كان وخرت عليك سي حميد ؟
(سي حميد وقد فزع)
سي حميد :  آه ؟ وقتاش جيت سي ن.ع. ؟ من بكري وأنا ندور وما ريتكش.
ن.ع.    :  سامحني، أما كان لازم اني نتأكد انو حتى حد ماهو يراقب فيك
سي حميد :  يراقب فيا ؟؟؟ فاش قام ؟ ما عندي ماعملت
ن.ع.    :  نعرف سي حميد، البروسيدور و برا.
سي حميد :  آه البروسيدور. هيا باهي.
ن.ع.    :  نحكيو في الثنية لقفص لقرودة
سي حميد :  الله يبارك
(صمت)
ن.ع.    :  ما يخفاكش سي حميد الصورة الخايبة الي خذاوها المواطنين على أعوان أمن الدولة
(يهمهم سي حميد دون التأييد أو النفي)
ن.ع.    :  هذا بالضبط علاش اتصلنا بيك.
سي حميد :  كيفاش ؟
ن.ع.    :  لحبذا كان تتهذب الصورة متاعنا عند الناس و يفهمو انو الهدف متاعنا هو أساسا حمايتهم و السهر على راحتهم
سي حميد :  بطبيعة الحال
ن.ع.    :  شفنا مختار الشاوش من جريدة *الموقوف* اليوم جاء كيف كيف يطلب الخدمات متاعكم
سي حميد :  هاذي أول مرة يجي فيها الشخص هذاكا للبيرو وأول مرة نسمع بالجريدة متاعو وكان هكا باش تكون آخر مرة. باش نرفض العمل معاهم
ن.ع.    :  لا بالعكس سي حميد نحبوك تخدم معاهم وتعاونهم
سي حميد :  انعاونهم ؟
ن.ع.    :  تحب نرتاحو نقعدو لهنا شوية الساعة ؟
سي حميد :  آه والله الزبلة مشاتلي ...(يعقب في سرعة) لا لا حبيت نقول هانا نتمشاو خير مالقعاد.
ن.ع.    :  كيما تحب، الحاسيلو، يكون في مصلحة أمن الدولة كان يبدلو الليني ايديتوريال متاعهم.
سي حميد :  الله يبارك، الي تشوفوه صالح.
ن.ع.    :  في بالك زادة باضراب الجوع الي عاملينو في الجريدة؟
سي حميد :  ايه، سمعت
ن.ع.    :  نحبو نوقفوا الإضراب هذا من غير عنف لا حبذا.
سي حميد :  باهي برشة، أما أنا كيفاش انجم انعاونكم في هذا ؟
ن.ع.    :  هاذي باش تكون الخطوة الأولى في الكنترا الي مابيناتنا في تحسين صورتنا
سي حميد :  الله يبارك.
ن.ع.    :  كان تنجم غدوة تعطينا أفكارك، نقولو في أول العشية مع ماضي ثلاثة ؟
سي حميد :  الله يبارك، نتقابلو كالعادة لهنا في البلفيدير ؟
ن.ع.    :  لا أتو أنا نجيك.
سي حميد :  الي تراه صالح.
ن.ع.    :  تفاهمنا، هيا تفضل سي حميد.
سي حميد :  شنوة هذا ؟
ن.ع.    :  كاكاوية للقرودة، انخليك وكلهم شوية قبل لا تمشي.
سي حميد :  اممم، حاضر
ن.ع.    :  ملتقانا غدوة. بسلامة
سي حميد :  بس... تي وين اختفى ؟ لا حول ولا قوة الا بالله (ثم يضيف في اعجاب)
           مأقواهم، جنون باسم الله العظيم.
           هيا أضرب عندك سي القرد

(سي حميد يدخل المكتب)
سي حميد :  هيا السلام عليكم
حسام و منوبية : عسلامة
سي حميد :  حسب ما نشوف هاك بديت الخدمة ولدي
(منوبية في خجل)
منوبية  :  لا سي حميد، ماعادش بكري باش نروح بالصغار مالمدرسة، قلت الحسام زعمة يعاونني شوية في الزوز قرون جلبانة الي مزالو
سي حميد :  تري بيان، جابربي نوصي ونعاود
سي حميد :  منوبية، تنجم تروح على روحك، حسام ولدي تجي معايا للبيرو ؟ خليني نوريك الخدمة الي عندنا ؟
حسام    :  أوكي.
(منوبية تبتهج)
منوبية  :  عندنا كليون جديد سي حميد ؟
سي حميد :  كان كتب
منوبية  :  هيا الحمد لله
(يدخل سي حميد و حسام مكتب الأول)
سي حميد :  آه الكرسي. تنجمش تجيب كرسي مدام منوبية باش تقعد عليه ؟
حسام    :  أوكي، لحظة برك
(يجلس سي حميد على كرسيه)
سي حميد :  آآآآه
(يقلب سي حميد الملف المفتوح على مكتبه و يدخل حسام حاملا الكرسي)
سي حميد :  هيا أقعد ولدي
              باهي ... شفت الدوسي هذا ؟
حسام     :  ايه
سي حميد :  لازمنا نطلعو عليه الليلة و نخرجو منو ميزاة الجريدة الحالية الكل
(حسام يهمهم بالموافقة)
سي حميد :  هيا ولدي خوذ جريدة و ورقة وستيلو اي تو نوت توت تي ريمارك
             (et tu notes toutes tes remarques)              

حسام     :  حاضر.
(يسمع خشيش أوراق الجرائد وهي تتصفح)
سي حميد : قلي حسام. كان واحد مايحبش ياكل وانتي تحب اتغصب عليه، كيفاش تعمل ؟
حسام     : ممممم، نجيب الماكلة الي يحبها، ونبدا ناكل فيها ونتبنن قدامو ؟
سي حميد : سي بيان، يعطيك الصحة ولدي، لا تونتاسيون. ما تغصبش عليه، أما صعب عليه الصيام.
حسام     : أما علاش سألتني ؟
سي حميد : حتى شيء، جوست سؤال هكاكة وبرا. ايه و الجريدة، شنوة رايك ؟
حسام     : مأساة بشرية سي حميد. تحكي كان عالدمار وكل شيء خايب و كل شيء مايعجبش و مثماش حتى حظك اليوم والا قسم ألعاب
سي حميد : بالضبظ ! تقولش علاهم عاملين بالعاني باش يعملو مركٌز متاع كبٌي و تدريع خلايق.
            لازم نبدلوا المواضيع متاعهم، لازمهم يحكيو على الحوايج الي تهم المواطن التونسي ويحطوا تصاور بالألوان            .
حسام     : آه ويزيدو بارتي جوات و هوروسكوب.
سي حميد : تري بيان. هيا ولدي، يزي ماعملنا اليوم. غدوة انشاء الله نكملو
حسام     : داكوردو.
(ضجيج تنضيم الأوراق على المكتب)
حسام     : هيا تصبح على خير سي حميد
سي حميد : تصبح على خير ولدي
(يخرج حسام)
سي حميد : الإغراء ... عندهم 15 يوم ما كلاوش، نتصور كان تجيهم ماكلة كيما نعرف آنا ... ياذنوبي كان يشدو رواحهم
سي حميد : هيا بقدرة ربي سي ن.ع. غدوة ما يكون كان فرحان.

Wednesday, 20 October 2010

أمثلة من المالوف التونسي

كنت قد تحدثت في مقال سابق عن المالوف التونسي و الموروث الموسيقي العربي، و حصلت أخيرا على بعض التسجيلات للأمثلة التي كنت قد تحدثت عنها في المقال.

حرٌمت بيك نعاسي




يا شوشانة



يا غزالا


ألا يا مدير الراح


أتمنى أن تعجبكم هذه التسجيلات و أعدكم باضافة أية تسجيلات أخرى قد أجد في هذا الصدد.

Saturday, 17 July 2010

كلماتنا في الحب

بريست في 26 يناير 2009

ردٌ على قصيدة نزار قباني "كلماتنا في الحب" في تصادم كلمات العاشق مع ماهية الحب، حيث تعنى قصيدته على ماهية الحب بينما يتناول ردي مظاهر كتابات العاشق و العشق

كلماتنا في الحب
نزار قباني

كلماتنا في الحب تقتل حبـــــــــــنا
إن الحروف تموت حين تقـــــــال
الحب ليس رواية شرقــــــــــــــيةً
بختامها يتزوج الأبـــــــــــــــطال
لكنه الإبحار دون سفيــــــــــــــنةً
وشعورنا أن الوصول محـــــــال
هو أن تظلّ على الأصابع رشعة
وعلى الشفاه المطبقات ســـــــؤال
هو جدول الأحزان في أعماقـــــنا
تنمو كروم حوله وغــــــــــــــلال
هو هذه الأزمات تسحقنا مـــــــعاً
فنموت نحن ، وتزهر الآمـــــــال
هو أن نثور لي شيءٍ تــــــــــــافهٍ
هو يأسنا .. هو شكنا القــــــــــتّال
هو هذه الكف التي تغــــــــــــــتال
ونقبّل الكف التي تغـــــــــــــــــتال
 
 
كلماتنا في الحب
(الردٌ)


كلماتنا في الحب، يا صديقي، تواسينا
فما كلام العاشق غير تهافت و حنيــن
وحروفها آثار مرور الأحاسيس فيــنا
مثلـها كمثــل الزبـد أعقــاب السفينــــة
تذكـــــرنا لـحظـــة و لـحظــة تنسيــنا
تخـــــط لـــنا علـى المــــــــوج دروبـا
تختــــفي مـا ســرنـا فيـــــــــــــــــــها
الكلـــمات، يا صـــــــديقي، كلــــمات
و الأحاسيـــــس أحسيـــــــــــــــــــس
أو لو كــان اســم الحــب غيـر الحـب
أفــما كــــــــــــــــنا لنعيشــــــــــــه ؟
كلماتنا في الحب، يا صديقي، سراب
كرؤية  واحة التـائه بين الصــحاري
لتعلم إذا أن الحب حرب مقدســـــــــة
كلماتنا فيها سلاح البقاء و الحـــــياة
كلـــــــماتنا في الحــــب شهـرزادات
أغويننا بقصــــص الحبيبة الشرقــية
حيث العشق على المحبين فريــــضة
و الوصل ســـهل المــــــــــــــــــــنال
و إن علت من حولك أنات مهجــــتك
أفقت من أحلامك و أقســـــــــــــــمت
أن تنسى كلماتنا في الحـــــــــــــــــب
ثم تعود أدراجك إلى صخب الحــــياة
إلى أن تحب من جديد فتعـــــــــــــــود
لتفتح دفاترك من جـديـــــد و تكـــتـب
كلــــماتنا في الحـــب، يا صــــــــديقي

Monday, 5 July 2010

The summit of tyrants

This is a painting I made a couple of days ago entitled "The summit of tyrants" translation of its original arabic title "قمة الطغاة". It is a patchwork depicting the same head (tyrant) cut from different newspapers in Chinese and French and separated in squares painted in different "light" colours with gouache. The idea is that even though the situations, era or languages are different the tyrants are the same. The fact that the colours are light and soothing, means that the form of the message is righteous, but the core is actually dark and devious.
Here is a framed version of the painting, sorry for the low quality of the pictures, I will scan it and add it here later.

Saturday, 26 June 2010

في المالوف التونسي و التراث الموسيقي العربي

أذكر عندما كنت في مرحلة المراهقة و خاصة في أولها، ولعي بالموسيقى و خصوصا بآلة الكمان (أو كمنجة كما نقول في تونس).
يدفعني الحنين إلى تذكر أغاني المالوف و التراث العربي و المغاربي و الترنم ببعض الأمثلة التي أدهش لتذكري نغماتها و خصوصا كلماتها. تراني لهذا السبب أقرر نشر هذه الكلمات هنا اليوم.

آسف لأني قد لا أذكر الموازين و أحيانا أسماء المقامات التي تندرج تحتها الأمثلة، سأضيفها لاحقا إذا عثرت عن هذه المعلومات.

ياذا الجمال

ياذا الجمال البديع ..... و قوام سمر القنا
وفي ضياك يضيع ... ضياء بدر السماء

ياذا الجمال و الخفر ... و فيك ما فتن القمر
و لسحر تلك العيون ... السحر قد سلُم

من عذب تلك اللمى ... عذب الكؤوس الضماء
ولسحر تلك العيون ... السحر قد سلم

يا لقومي

يا لقومي ضيعوني ... و رأوا قتلي مباحا
للمنايا أسلموني ....... عندما سلوا السفاح
صرت لما تركوني ... أملأ الدنيا نواح

ضيعوني ببديل ........ ما به بعض الجمال
و لهم كم من قتيل ...... بلحاظ كالنبال

حرُمت بيك نعاسي

حرُمت بيك نعاسي .... يا مولات الريام
وبحت بيك لناسي ..... و صرت لك غلام
صار نديمي كاسي ... عيشي بلا طعام
الوحش جار عليا ...... و رماني في القفار
إن تصفر العشية ...... نتفكر الديار
يا ربي توب عليا ..... و أبعد عني الغيار

ّّّدير المدام في الكاس ....... و اسقي المعربد
ما بين ذوك الأغراس ..... إملأ و جدد
و الروض يجلي الباس ... حافل مؤيد

يا ساقي لا تغفل ........... و اسقينى خمرة

زمن الربيع أقبل ........... في حلة خضرة
زمن الربيع يا صاح ...... زمن الخلاعة



يا شوشانة

ماني سيدك و اليوم يا شوشانة حكمي بيدك ... يا شوشانة آش خبر للاك على ملقانا
يا علجية آش خبر للاك على السهرية .......... يا مشكاية آش خبر للاك على ملقايا


و انت وينك شعشع على الفجر ... جاك السهر والا خذاتك عينك
ربي يجيبه الي ورا الأجبال ....... يجعل محبوبي ما يطول غيبه
شاف القمرة الي ورا الأجبال ..... حلق مع البيضاء و ناسي السمراء


الكون إلى جمالكم مشتاقوا ............. و العالم كله لكم عشاق
من أين يا سادتي ترى طينتكم ........ ما أجملها تبارك الله الخلاق
يا مالك مهجتي ترى ثق بالله ......... لا بد لكل عاشق من زلة
روحي أمست و أصبحت في ظنة ... لا حول ولا قوة إلا بالله


(مقام المزموم، الإيقاع الختم)

ليس لنار الهوى خمود .... و لا لقاضي الهوى شهود
أنتم لنا بالهوى موالي ..... و نحن في حبكم عبيد
بالله حنوا على المتيم ...... من صار في حبكم شهيد

Tuesday, 8 June 2010

Poetry

It's been a while since I last wrote anything ... now I guess I have the good reasons to write again ^^ 
Anyway, I hope you enjoy these two new poems.

                          The 4 Seasons


                 Fallen leaves and naked branches
                 The deserted roadsides are all pink
                 The skies stoped their winter cries
                 I sat on a bench by the river to think

                 It's not until I finally met you
                 that the shy summer showed its nose
                 The days are longer and somehow slow
                 Yet another chapter came to a close

                 The trees are now turning brown
                 and heavens shed their happy tears
                 The fall swooping down on town
                 reminding us all of our older fears

                 Outside, the grass is frozen white
                 and up the cheminee the smoke rose
                 "Is it gonna get cold again tonight ?" 
                 "Yes love, come, I'll hold you close"




                            Imagine

                 Can we see the same stars,
                 when we are half the globe away ?
                 Imagine how big is the sky,
                 I like to think it matches our gaze.

                 Can we hear each other's voice,
                 when we shout from the coast ?
                 Imagine how big is the Atlantic,
                 I like to think it is just a lake.

                 Can we smell each other's scent,
                 when the breeze passes us by ?
                 Imagine how strong blows the wind,
                 I like to think it brings you mine.

                 Can we share each other's love,
                 when words are all we have ?
                 Imagine how silent is your heart,
                 I like to think it yet beats for two.

Thursday, 14 January 2010

Songwriting

Hi,

Sorry, it's been a while since I last posted on this blog  ... basically I've been a little bit busy with my life (yeah .. I have one). So, as we say, better late than never, happy new year everyone and best wishes !


Anyway, a few years ago, I used to write some poetry from time to time, but it's been a while since I last seriously did that. Lately, however, I decided to start again, and this time try to write a couple of short songs about things I'm interested in and hopefully I can start writing again on a more regular basis !

Here are the two first songs I just wrote, I have a couple of tunes in my head for these.
Note : you may find no obvious rhythms or tunes to go along with the texts : the tunes I thought about are quite complex.

So, the first song is entitled "I prefer living to dying" and it deals with substantial metaphysical and philosophical questions about life and death from the human kind perspective, I hope you can keep up.

                                I prefer living to dying

                                Life is cruel, but so is death
                                So I prefer living to dying
                                at least I know what it's like,
                                being alive you don't take risks.

                                have you ever heard from a dead ?
                                let no one cheat you in this,
                                I checked on the Internet,
                                called many travel agencies

                                there is no afterlife brochure
                                so why would you risk this venture ?
                                Just live live live, live live!
                                sing sing sing, sing sing!

                                Eat, drink, shit, and sleep
                                life is good after all
                                I prefer living to dying !
                                I prefer living to dying !

Quite deep stuff, isn't it ?! And now without further ado, let's move on to the second song, entitled "fly little bird" and this one deals with very important subjects, namely : Freedom, Liberty and Food chain !



                                Fly little bird

                                Fly little bird, fly
                                Fly little bird, fly
                                Take your freedom and fly fly fly !

                                Otherwise, I may eat you.
                                if you don't use your wings
                                let me have them fried.

Well, that's it for now, I hope you enjoyed the texts, I will try to record them soon and post them here .. hopefully it will make more sense with a tune ... or not !